أبو الهدى الكلباسي
146
سماء المقال في علم الرجال
بخطه في بعض فوائده ما صورته : عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ، ولكن الأقوى عندي أنه ثقة ، لقول الصادق عليه السلام في حديث الوقت : ( إذن لا يكذب علينا ) . والحال أن الحديث الذي أشار إليه ضعيف الطريق ، فتعلقه به في هذا الحكم ، مع ما علم من انفراده به غريب . ولولا الوقوف على هذا الكلام ، لم يختلج في الخاطر أن الاعتماد في ذلك على هذه الحجة . وقد سلك مسلكه المحقق الشيخ محمد في الاستقصاء في مواضع منه . منها : ما ذكره في باب نوافل الصلاة في السفر بالنهار : ( وأما عمر بن حنظلة ، فلم يعلم من حاله ما يفيد توثيقا ولا مدحا يعتد به ، وما قاله جدي قدس سره : من أن الأصحاب لم ينصوا عليه بتوثيق ولا مدح ، وأنه عرف توثيقه هو أعلم بمأخذه ، وقد رأينا في أوائل الخلاصة ، أن وجهه قوله في حديث المواقيت ، وهو ضعيف ، وعلى تقدير الصحة فالتوثيق أمر آخر . قال : ووجدت له كلاما حاصله : أن التوثيق من الخبر ، ثم ضرب على ذلك وجعل عوضه لفظ من محل آخر ، والظاهر أنه ليس مأخذه ، وذلك غير بعيد ، لأنه لا يختلج في بال آحاد الناس ، فكيف مثله ، وصرح بإهماله في باب حكم الوذي والمذي منه ) ( 1 ) . أقول : الظاهر انحصار المأخذ في الخبر ، لما صرح به في الحاشية والفوائد ، وعدم وجدان غيره بعد الفحص ، ولا ينافيه ما ذكر ، فنفي البعد عن كون غيره لا يخلو عن بعد . وأما الخبر ، فهو ما رواه الكليني في باب وقت المغرب والعشاء الآخرة :
--> ( 1 ) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار ، هو مخطوط لم يطبع إلى الان .